أحمد ياسوف

342

دراسات فنيه في القرآن الكريم

إيقاع البنية تشكل الحركة والمد البناء الداخلي للمفردة ، ومعنى هذا أننا سنتعرض لأنواع المقاطع في المفردة مع ربط حجم المقاطع وأنواعها بالدلالة والإيقاع الموسيقى . وقد رأينا أن نجمع بين الكلام على جمال الحركة بالكلام على جمال المدود في هذه الفقرة لسببين : الأول صوتي : وذلك لأن الحركة جزء من الصوت والمد حركة طويلة ، فالضمة صويت ، أما الواو فهي صوت ، وتعدّ ضمة طويلة المدى . السبب الثاني : ضآلة المادة في التراث ، إذ لا نجد إلا نظرات متفرقة لا ينظمها منهج في تبيين البينة الداخلية للمفردة ، وهذا لا يقتصر على الإيقاع الداخلي وبنية المفردة ، بل يشمل كل جوانب الجمال السمعي . فالجهود الموسيقية قليلة عند القدامى والمعاصرين ، إلا أن الأخيرين أكثر اهتماما بهذا الشأن ، وليس الأمر كالتشبيه القرآني مثلا ، إذ يصادفنا في كل التراث البلاغي ، وهذا دليل على إبراز الجمال الواضح ، وعناية الدارسين الكبرى بالبيان . وثمة سبب آخر يتعيّن في احتياج الإيقاعات الموسيقية إلى ذوق خاص ومعرفة خاصة ، وتمحيص مصاحب بمعرفة لغوية صوتية ، فالذين درسوا